تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
بالترك بالتضمّن نحو دلالة اللفظ الموضوع للنوع على الفصل . نعم اطلاق النهى على الضدّ العامّ على هذا الفصل الّذى لا بدّ في ثبوته للوجوب ، لا يخلو عن خرازة وركاكة ، لانّ الظاهر من النهى كونه مقتضيا للتحريم الّذى هو أحد الأحكام الخمسة قبال الوجوب المتعلّق بالفعل . وليس الامر كذلك لانّ فصل الوجوب ليس تحريم ترك الفعل على وجه يكون من المحرّمات الثابتة بالنواهى في فساد الواجبات ، إذ كل أحد يعلم أن الوجوب ليس إلّا حكما وحدانيا ، تارة يعبر عنه بايجاب الفعل وأخرى يعبّر عنه بتحريم الترك نحو التعبير عن الانسان تارة بالحيوان الناطق ، وأخرى بالناطق خاصّة لا انّه يتضمّن حكمين من الأحكام الخمسة : أحدهما الوجوب والآخر التحريم ، نعم تحريم الترك على وجه يعدّ من الأحكام الخمسة على وجه الاجمال . والثاني - الذي عرفت ذكره آنفا لا بأس بثبوته للوجوب ثبوت اللازم للملزوم ، لانّا نعلم قطعا انّ الآمر لو التفت إلى الترك وأراد ان يثبت له حكما من الأحكام الخمسة ، لكان حاكما بحرمة ترك هذا الترك على سبيل النهى التحريمى . فالمنع من الترك إذا فسّر بحد الوجوب ووجهه وجهة امتيازه عن الاستحباب ، كان الحقّ مع القول بالتضمّن لما عرفت ، ولو فسّر بحرمة الترك على وجه الاجمال . والثانية حرمة تعدّ من الأحكام الخمسة في قبال وجوب الفعل ، كان الحقّ مع القول بالاستلزام ، فظهر من كلامنا هذا حجّة القول بالاستلزام في