تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
مفهوما ومصداقا ، لانّ تعدّد العنوان يقتضى تعدّد الطلب باعتبار اقتضائه تعدّد الالتفات . نعم إذا التفت الطالب حين طلبه بأحد العنوانين إلى العنوان الآخر وعلم تصادقهما في الخارج استغنى بطلبه على أحد العنوانين عن طلبه بالعنوان الآخر ، ولكنه ليس من الاتحاد في شيء ، نعم ان كان مراد القائل بالعينية انّ طلب الفعل طلب شيء هو عين مصداق ترك الترك ، فلا بأس به الّا انّه لا يفيد ما هو بصدده من العينية بالنسبة إلى الطلبين .

حجة القول بالتضمّن في الضدّ العام

كصاحب المعالم ان الامر يدل على الوجوب و « ماهية الوجوب مركبة من امرين : أحدهما : المنع من الترك [ والآخر طلب الفعل ] « 1 » فصيغة الامر الدالّة على الوجوب دالة على النهى من الترك بالتضمن ، وذلك واضح » « 2 » . واعترض عليه بعض المحشّين على المعالم : بان المنع من الترك ليس جزء لماهية الوجوب ، بل هو حكم من احكام المأمورية وخاصّة من خواصّه ، إذ لا نتعقّل من الامر بالشيء الّا الطلب الحتمي الّذى هو عبارة عن نوع كون الطلب جدّا ، لازمه عدم الرضا بالترك ، واستحقاق التارك العقاب من دون
هامش
( 1 ) - ما بين المعقوفتين ليس من كلام صاحب المعالم بل مزيد من المصنف . ( 2 ) - المعالم - ص 64 - انظر إلى هداية المسترشدين .