تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢

[ حجّة القول بالعينية في الضدّ العام ]

حجّة القول بالعينية في الضدّ العامّ - كصاحب الفصول - انّ معنى النهى عن الترك الّذى هو الضدّ العامّ طلب ترك الترك لانّ معنى النهى طلب الترك ، وطلب ترك الترك عين طلب الفعل في المعنى وذلك ظاهر . وفيه : انّه انّ أريد بالعينية اتّحاد مفهوميهما فهذا كذب واضح ، بل القائل المزبور قد صرّح أيضا بخلافه ، كيف لا وليسا من الالفاظ المترادفة جدّا . وان أريد بها الاتّحاد في الصدق الخارجي ، بمعنى انّ ما يصدق عليه القول في الخارج بعينه يصدق عليه ترك الترك ، فطلب أحدهما حينئذ يكون عين طلب الآخر . ففيه : ان ذلك بعد التسليم مع أن طريق المنع فيه مقبول حينئذ نظرا إلى دعوى عدم كون الفعل مصداقا لترك الترك الّذى ليس الّا مفهوما عدميا انتزاعيا من الفعل غير مجد أيضا ، لانّ اتّحاد مصداقهما في الخارج لا يصير سببا لعينه طلب أحدهما مع طلب الآخر ، ضرورة انّ طلب شيء ذي عنوانين بأحدهما يغاير طلبه بالآخر مفهوما ومصداقا لانّ طلبه بكل من العنوانين يستدعى تصوّره وتعقّله بذلك العنوان مستقلا ، فكيف يكون طلب ذلك الشيء بأحدهما عين مفهوم طلب الآخر أو مصداقه مع الغفلة عن ذلك . والحاصل انّ الضاحك والكاتب مثلا وان كانا متصادقين على شيء واحد ، الّا انّ طلب ذلك الشيء هو انّ الكتابة يغاير طلبه بعنوان الضحك
الفوائد الأصولية — صفحة 412 | الشيخ الأنصاري