تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧

[ في الضدّ العام ]

إذا تمهّدت المقدمات فالأقوال في الضدّ العام خمسة : أحدها - نفى الاقتضاء رأسا وهذا صريح العضدي والحاجبى والمنسوب إلى العميدى وجمهور المعتزلة وكثير من الأشاعرة ، ودعوى بعض كصاحب المعالم : انّه لا خلاف في الضدّ العامّ في أصل الاقتضاء بل في كيفيته « 1 » ، كما تقدم لا أصل لها . وثانيها - الاقتضاء على جهة العينية على معنى ان الامر بالشيء والنهى عن تركه عنوانان متّحدان ممتازان بحسب المفهوم . وثالثها - الاقتضاء على وجه التضمّن . رابعها وخامسها - الالتزام اللفظي والعقلي . ولا اشكال في تصوّر العينيّة والتضمّن وامّا تصوّر الالتزام فيتمّ بدعوى عدم كون المنع من الترك جزء من ماهية الوجوب بجعله عبارة عن مجرد طلب الفعل على جهة الالزام الّذى هو في المرتبة العليا من الطلب ، وتحته الطلب الندبي الّذى لا الزام فيه ، ولا بعد فيه . بل انّما البعد في كون الوجوب مركّبا عن طلب الفعل والمنع من الترك لانّ ذلك يستلزم ترك كل واحد من الأحكام الخمسة من الحكمين ، لانّ الوجوب حينئذ يتضمّن النهى عن الترك ، الّذى يقتضى التحريم ، والتحريم نهى عن الفعل ويتضمّن ايجاب الترك ، و
هامش
( 1 ) - ما ورد في كلام المصنف ليس في المعالم .