الصلاة » ب « الكفّ عن الكفّ » . « 1 »
وكيف كان فلا وقع عند المتأمل الفطن لكلام المستريح بل ولا اظنّ أحدا من القائلين « بانّ المطلوب من النهى هو الكفّ » ان يقول : « بان المراد من الترك المنهى عنه في المقام هو الكف » فانّ كل واحد من القائلين بمراحل عن الآخر وهذا غلط فاحش وخبط بيّن ، فتفطّن !
وامّا في كلام المعترض فلانّ منع مضادة الكفّ مع الفعل بدعوى تغاير المحل ممنوع ، لانّ الحق ان محل الكفّ والفعل كليهما هو النفس ، وان كان اثرهما ظاهرا في الجوارح ، لانّ الفعل عبارة عن بعث النفس للجوارح والكفّ عن امساكها ، والامساك والبعث كلاهما حالان وفعلان للنفس واثرهما انّما يظهر في الأعضاء والجوارح .
فانّ النفس إذا بعثت الجوارح للعمل حصل منها حركات مخصوصة في الخارج من الأعضاء المخصوصة وإذا امسكتها حصل منه القبض والسكون فيها .
فان جعلت الفعل عبارة عن نفس حاصل الأثر ، نقابله باثر الامساك الّذي هو الكفّ ، وهما متحد المحل جدّا .
وان جعلته عبارة عن بعث النفس نقابله بنفس الامساك ، وعلى ( اىّ ) تقدير فالكف والفعل محلهما واحد يمكن تواردهما على ذلك المحل .
كيف ولو كان محلهما مختلفين كالعلم والسواد لجاز اجتماعهما في
هامش
( 1 ) - ورد في هامش الأصل المخطوط فقط : « وفيه انه التزام بمقالة المستريح لانّه لا يريد الّا جعل الضدّ العامّ الكفّ عن المأمور به منه »