تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
شبهة الكعبي بانّ : ترك الضد اعني الحرام غالبا يستند إلى عدم مقتضى الوجود وقد يكون مستندا إلى وجود المانع اعني الضد الآخر الّذي هو أحد المباحات - ( مثلا فالوجوب انّما يعرض للمباحات ) - أحيانا ، فلا يلزم انتفاء المباح رأسا دائما حيث انّه - ره - أورد عليه أولا : بانّه يلزم الدور بناء على تحقق المانعية من الطرفين . ثمّ اعتذر عنه بقوله « ويمكن ان يتكلف في الجواب بان مراده ان ترك الزنا في وقت موقوف في بعض الصور على فعل ضدّه في الوقت السابق عليه فلا يلزم الدور حينئذ . » قال : « بيانه انّا نفرض انّ في وقت مثلا وجد الشوق إلى الزنا لكن لم يصل إلى حدّ الجماع ، فحينئذ عدم الزنا حاصل لعدم الجماع الّذى هو علّته التامّة من دون توقف على وجود المانع ، ويمكن في هذه الصورة ان يعلم انّه إذا لم يشتغل بالصلاة مثلا لقوى ذلك الشوق ويصل إلى حد الجماع ويحصل الزنا في الزمان اللاحق « 1 » أيضا بناء على عدم شرطه لا وجود مانع » انتهى كلامه . وتوضيح الايراد والجواب على وجه ينطبق على ما نحن فيه هو ان الاعتراف بكون فعل الضد مقدمة لترك الآخر في الجملة - ولو في بعض الصور وفي بعض الأحيان - لا ينفكّ عن الدور أيضا ( بناء على تسليم التمانع
هامش
( 1 ) - وبعد « الزمان اللاحق » سقط شطر من أصل كلام الخوانساري وهو هكذا : فيشتغل بالصلاة في الوقت السابق لان الاشتغال به ممكن إذ المفروض ان عدم مانعة متحقق بناء على عدم الجماع وبعد الاشتغال بالصلاة يفتر الشوق ولم يصل إلى حد الجماع فتحقق عدم الزنا في الزمان « اللاحق » ولعل الشيخ الأعظم أراد اسقاطه لدلالة بقية العبارة على المقصود . المصدر ص 205 - 204
الفوائد الأصولية — صفحة 363 | الشيخ الأنصاري