تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
الإزالة في وقتها ، مع عدم كونها مقدّمة سببية لعدم الإزالة . اللّهم الّا ان يقال انّ عدم الممنوع لا يجب ان يستند - على الدوام - إلى وجود المانع لامكان استناده إلى فقد شيء من اجزاء المقتضى أو شرائطه ، فحينئذ لا ملازمة بين كونهما متمانعين في الآن الاوّل أيضا وبين استناد عدم أحدهما إلى وجود الآخر كاستناد عدم الإزالة إلى وجود الصلاة لجواز استناد عدم الإزالة في آن الصلاة إلى عدم المقتضى . فيكون عدم الإزالة مقدمة لوجود الصلاة لكونه عدم المانع ولكن لا يكون وجود الصلاة مقدّمة لعدم الإزالة المتقارن معها في الوجود ، حتى يلزم الدور . وفيه انّ قضية التمانع شأنية وجود كل منهما ، لعليّة عدم الآخر في جميع الآفات لاستحالة انفكاك اللازم عن الملزوم وان لم يكن مقتضاه دوام العلية فعلا . ولا ريب انّ موجب الدور انّما هو هذه الشأنية لدوام العلية ( لا دوام العلية - خ ) لانّه يكفى في لزوم الدور ان يكون توقف ترك أحدهما على فعل الآخر في زمانه امرا جائزا ممكنا . إذ المفروض انّ الترك مقدمة للفعل دائما فإذا جاز توقف الفعل أيضا على الترك ولو في بعض الصور ، لزم توقف الشيء على ما هو موقوف عليه ، وهو مستحيل جدا . نعم لو قيل بما ذكره المحقّق المزبور آنفا من انّ علية وجود أحد الضدّين لعدم الآخر مبتنية على اجتماع وجوده مع مقتضى الآخر ، نظرا إلى أن المانع
الفوائد الأصولية — صفحة 366 | الشيخ الأنصاري