تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
مجتمعة وهو امر قائم بنفس الصلاة ومقتضى إرادة الزنا ما فيه من اللذّة وحظ النفس وذلك متعلّق بنفس الزنا ولا استحالة في وجود هذين المقتضيين في الموضوعين والمحلين المختلفين ، فيمكن حينئذ ان يجتمع إرادة الصلاة مع مقتضى إرادة الزنا وهو الداعي القائم بنفس الزنا ، فيكون وجود إرادة الصلاة مانعا للزنا وعلّة لعدمه ، فيجب ايجادها من باب المقدمة أو تركها كذلك . فان قلت : ( لما ذا جاز ) اجتماع داعى الضدين كالصلاة والزنا اعني المقتضيين لارادتهما في الوجود فيما إذا يوجد أحدهما دون الآخر . قلنا بسبب اختيار الطبيعة فإنها إذا نظرت إلى داعى الصلاة وداعى الزنا مثلا فتختار أحدهما في حد ذاتها أو بملاحظة المرجّحات الأخر من حسن تعجيل اللذّة أو خوف تأجيل العذاب ونحوهما ، وإذا اخترت أحدهما تحقّق مقتضاه فيجوز اجتماع وجود الصلاة مع مقتضى إرادة الزنا وحينئذ يصح الحكم بوجوب ايجاد الصلاة لكونها علة عدم إرادة الزنا التي هي مقتضية له فيتم الكلام من غير فرق بين ان يكون التمانع أولا ملحوظا بين الصلاة والزنا أو بين ارادتهما . والحاصل انّ في كلام المحقق خرازة من وجهين : أحدهما انّه : ان تمّ لكان نفيا للتوقف رأسا وهو مدعى السبزواري . والثاني : انّ تماميته موقوفة على استحالة اجتماع أحد الضدّين مع تمام مقتضى الضدّ الآخر ووجهه غير واضح ، بل الظاهر جواز ذلك كما عرفت ، وللمحقق المزبور تحقيق آخر في دفع الدور ، ذكره انتصارا لمن أجاب عن