تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧

ومنها : انّه لو كان ترك الضد مقدّمة لفعل ضدّه لزم الدور

فانّ مقدميّة الترك للفعل مبتنية على كون وجود أحدهما مانعا عن وجود الآخر كما تقرّر في تقرير الحجّة والتزام المانعية من طرف يقتضى المانعية من الطرفين لاستواء النسبة في المضادّة . فكما انّ ترك المانع من مقدّمات حصول الفعل فكذا وجود المانع سبب لارتفاع الفعل ، فيكون فعل الضدّ مثلا موقوفا على ترك الضدّ توقف الشيء على عدم مانعة ، وترك الفعل موقوفا على فعل ضدّه لكونه سببا لذلك الترك ، وتوقّف المسبّب على سببه أولى من توقف الشيء على عدم مانعة الذي هو الشرط .

ومنها : انّه لو كان كذلك ، لزم صحة قول الكعبي بانتفاء المباح على القول بوجوب جميع المقدمات

- كما هو المشهور المنصور - والملازمة قد اتّضحت من بيان الملازمة المتقدمة ، إذ على تقدير كون فعل الضدّ من مقدمات ترك الآخر يكون فعل المباحات لترك الاضداد المحرّمة واجبا . وهذه الايرادات الأربعة ذكرها الشيخ في حاشيته على المعالم وتصدّى لجواب بعضها بما يرجع إلى كلام المحقّق الخوانساري في جواب كلام السبزواري وستعرفها ، والوجهان الأخيران جوابان عن الدليل المزبور على سبيل النقض وهما دليلان على القول بعدم التوقّف ، كما انّ الوجهين الأولين : أولهما منع لدعوى التمانع وثانيهما دعاء قضاء الوجدان بعدم التوقف ، فهو حينئذ دليل بعضها « 1 » على عدم التوقّف .
هامش
( 1 ) - في مطارح الانظار : دليل أيضا على عدم . ص 108 .
الفوائد الأصولية — صفحة 357 | الشيخ الأنصاري