[ مقدمات : ]
[ المقدمة الأولى في تحقيق في كون ترك الضدّ مقدمة لفعل الآخر وعدمه ]
فنقول وباللّه الاستعانة وعليه الاعتماد ، قد اختلف العلماء في توقف فعل الضد على ترك الآخر وبالعكس على أقوال .
فعن البهائي والكاظمي وسلطان العلماء : نفى التوقف مطلقا ، وبه قال السبزواري في الرسالة - على ما حكى عنه - سيجيء نقل عبارتها بعينها .
وذهب الحاجبى والعضدي إلى التوقّف من الطرفين ، حيث انّهما ذكرا شبهة الكعبي الآتية - إن شاء الله - واجابا عنها : « بمنع وجوب المقدّمة » وهذا اعتراف صريح « بكون فعل الاضداد مقدمة لترك الآخر المحرم » ثم لمّا جاءا في البحث عن اقتضاء الامر بالشيء النهى عن ضدّه وعدمه اجابا عن الدليل المعروف - الآتي ذكره إن شاء الله - « بمنع وجوب المقدّمة » وهذا أيضا اعتراف ثان بان ترك أحد الضدّين مقدّمة للآخر والمشهور بين المتأخرين من أصحابنا على ما قيل : والمتأخرين عنهم كصاحبى القوانين والفصول وبعض المحققين في حاشيته على المعالم : اثبات التوقف من طرف الوجود دون العدم ، فقالوا بكون الترك مقدّمة للفعل دون العكس ، حذرا من شبهة الكعبي المبتنية على توقف الترك على الفعل .
فالمذاهب - مع مذهب الكعبي القائل : « بكون الفعل مقدمة للترك »