مثبت في المسألتين ، وان لم يعترف بشيء من الامرين ، أو بأحدهما كان مثبتا هناك ونافيا هنا .
وامّا المثبت في هذه المسألة وان كان وجه الاثبات عنده كون ترك أحد الضدّين مقدمة لفعل الآخر كان مثبتا في المقامين .
وان كان وجه دعوى عينية ترك أحدهما لفعل الآخر وبالعكس ، يمكن ان يكون نافيا في تلك المسألة ومثبتا في هذه ، وهكذا الكلام في الثاني فان نفى الوجوب أو الاقتضاء يمكن ان يجتمع مع النفي في الآخر ومع الاثبات بعين ما ذكر .
وحينئذ فعلى تقدير كون ترك الضد مقدّمة لفعل الآخر يكون هذه المسألة فردا من افراد المسألة السابقة وشعبة من شعبها ، لكن لما كان ظاهر عناوينهم في المسألة السابقة اختصاص البحث بالمقدّمات الوجودية ، انفردت هذه المسألة عنها في الذكر والعنوان ، مضافا إلى ما في مقدّمية ترك الضد من البحث والنظر المقتضى لعقد باب مستقل لها ، فإذا لا بأس في تحقيق هذا المقام يعنى كون ترك الضد مقدّمة لفعل الآخر وعدمه ثمّ الخوض في أصل المرام .
الفوائد الأصولية — صفحة 354
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٣٥٤