تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
على جانب الوجوب ، وان أريد بأيام الاستظهار ما قبل الثلاثة للمضطربة والمبتدئة ، فحرمة العبادة حينئذ أيضا من قاعدة الامكان المدلول عليها فلا يكون مربوطا بالمقام أيضا لأن هذه الاخبار دليل على ثبوت الموضوع وهو الحيض ودليل الصلاة حينئذ هو نحو قوله : دعى الصلاة أيام أقرائك . وكيف كان فحرمة الصلاة في أيام الاستظهار مما لا ينظر إلى حيث جانب الحرمة على جانب الوجوب في محتمليهما . وامّا الثاني - فلانّ الكلام فيما دار الامر بين الوجوب والحرمة الذاتيين والامر في الإناءين المشتبهين ليس كذلك لانّ الوضوء بالماء المتنجس حرمته لأجل التشريع لا بالذات ، وقضية القاعدة ان يحكم فيها بوجوب الوضوء لانّ هذا الوجوب ليس له معارض في حال الاشتباه الذي يرتفع معه الحرمة التشريعية مع انّ النص ورد بإراقتهما والعدول إلى التيمم ، فليس هذا الّا محض التعبّد الصرف الّذى لا تتخطّى منه إلى غيره من ساير صور اشتباه الواجب بغير الحرام الذاتي ولو أغمضنا عن ذلك وبنينا على حرمة الوضوء بالماء المتنجّس ذاتا فلا ريب في اختصاص الحكم مورد النص أيضا عند الكل لانّ غاية ما يقوله القائل بتغليب جانب الحرمة على جانب الوجوب انّه إذا دار الامر بين وجوب شيء وحرمته رجّح جانب الحرمة . وهذا غير ترك المعلوم لأجل الاجتناب عن الحرام لانّه مما يلتزمه أحد في غير الإناءين الذين هما مورد النص ، بل لا بد فيه من البناء على التخيير . والحاصل ان الحكم في مسئلة الإناءين وارد على خلاف القاعدة ومختص بها ، ولا يتعدّى منها إلى ما هو نظيرها اعني صور اشتباه الواجب