فيه من العناوين ، ككونه مربعا يغير اضافته اليه بملاحظة البعض الآخر ككونه خشبا .
والحاصل انّه لا فرق بين « الصلاة والغصب » وبين « اكرام العالم واكرام الفاسق » من حيث الاختلاف بحسب المفهوم والاتحاد في الوجود الخارجي في مادة الاجتماع ، فلا وجه لاخراج الباقي عن محل النزاع .
وامّا اجراء الأصحاب حتى المجوزين حكم المتعارضين على مثل « أكرم العلماء ولا تكرم الفساق » فيمكن ان يكون وجهه شيئا آخر وهو ظهورهما في تعلق الوجوب والحرمة بالاشخاص الخارجية من العلماء والفسّاق ، فإذا اتّفق اتصاف بعض الافراد بالعلم والفسق وقع التعارض بين « أكرم العلماء ولا تكرم الفساق » في ذلك الفرد جدا لا ينفع في رفع التعارض ارجاع الامر إلى طبيعة « اكرام العالم » وارجاع النهى إلى طبيعة « اكرام الفاسق » بعد ان كان المراد ب « العالم » و « الفاسق » هو كل فرد فرد من الاشخاص الخارجية لانّ العالم الفاسق باعتبار كونه فردا من العالم يجب طبيعة اكرامه ، وباعتبار كونه فردا من الفاسق يحرم طبيعة اكرامه .
ومن الواضح استحالة تعلق الوجوب والحرمة بطبيعة اكرام جزئي حقيقي وهو الذات المتصف بالعلم والفسق ، فلا بدّ من الحكم بالتعارض بين الدليلين واخراج مادة الاجتماع عن تحت أحدهما ، بخلاف ما إذا كان الامر والنهى من قبيل « صلّ ولا تغصب » فانّ ارجاع الخطاب إلى الطبيعة يجدى في رفع التناقض عند المجوّزين ، إذ لا استحالة عندهم في ان يقول الآمر بحسب طبيعة ما في هذا التصرف من طبيعة الصلاة ، ويحرم ما فيه من طبيعة
الفوائد الأصولية — صفحة 343
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٣٤٣