تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
وبهذا التقرير يندفع ما ذكره في القوانين من : « انّ قول الشارع : صلّ مطلق والامر يقتضى الاجزاء في ضمن كل ما يصدق عليه المأمور به . . . » وقوله « لا تغصب أيضا مطلق يقتضى حرمة كل ما يصدق عليه انّه غصب والقول بعدم جواز اجتماع الامر والنهى لا يقتضى الّا لزوم ارجاع أحد العامين إلى الآخر فلا وجه لتخصيص الامر بالنهى ، بل يمكن العكس ، كما اختاره بعض المتأخرين حيث حكم بصحة الصلاة مع عدم القول بجواز الاجتماع بل يؤيّده بعض الأخبار الدالّة على انّ للناس من الأرض حقا للصلاة » . « 1 » وقد ارتضاه صاحب الإشارات حيث أجاب عنه : « بانّ فساد الصلاة ليس لأجل تقديم النهى بل للأصل بعد تعارضهما وتساقطهما » . ثم أجاب القمي - طاب ثراه - عن كون دلالة النهى أقوى لاستلزامه انتفاء جميع الافراد بقوله « وقد مرّ في بحث تكرار النهى ما يضعفه » والظاهران مراده ان دلالة النهى على الاستغراق في الافراد والأزمان ليست إلّا من جهة
هامش
( 1 ) - هذا ما نقل الشيخ الأعظم من « القوانين » وهو مخالف في شيء يسير لما في الأصل ولفظ القوانين هكذا : « . . . فان قول الشارع : صلّ مطلق والامر يقتضى الاجزاء في ضمن كل ما صدق عليه المأمور به كما مر وقوله : لا تغصب أيضا مطلق يقتضى حرمة كل ما صدق عليه انه غصب والقاعدة المبحوث عنها بعد استقرارها على عدم الجواز لا يقتضى الّا لزوم ارجاع أحد العامّين إلى الآخر فما وجه تخصيص الامر والقول بالبطلان كما اختاروه بل لنا ان نقول : الغصب حرام الّا إذا كان كونا من أكوان الصلاة كما تقول الصلاة واجبة الّا إذا كانت محصّلة للغصب ولذلك ذهب بعض المتأخرين إلى الصحة مع القول بعدم جواز الاجتماع في أصل المسألة ويؤيده بعض الأخبار الدالة على أن للناس من الأرض حقا في الصلاة فلا بد من الرجوع إلى المرجّحات الخارجية . . . » القوانين المحكمة : ص 151 - الطبعة الحجرية .