تتمّة [ التعارض بين الامر والنهى ]
قد عرفت مرارا انّ مقتضى القول بعدم جواز اجتماع الامر والنهى وقوع التعارض بين الامر والنهى في مادّة الاجتماع ، كما انّ قضية القول بالجواز عدم التعارض لامكان العمل بكلا الدليلين ، فان ثبت تقديم أحدهما على الآخر بدليل خارجي من اجماع ونحوه أخذنا به ، والّا فلا بد من الرجوع إلى المرجّحات ما سوى المرجّحات السندية ، فان الأقوى عدم الرجوع إليها لاستلزامه التفكيك بين الموارد في اعتبار السند من حيث اقتضائه الحكم بعدم اعتباره في غير مادة الاجتماع وباعتباره فيها كما قررناه في التعادل والتراجيح . « 1 »
وقد ذكروا وجوها لترجيح النهى على الامر في المقام :
منها : انّ النهى يدلّ على ثبوت الحكم في الفرد بالاستغراق والامر يدلّ عليه بالاطلاق ، والاستغراق أقوى من حيث الدلالة والظهور من الاطلاق ، فيكون النهى حينئذ قرينة على تقييد اطلاق الامر بغير الفرد المنهى عنه .
هامش
( 1 ) - انظر : خاتمة فرائد الأصول للمصنّف .