تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
مسئلة النهى في العبادة ، فكل من يجوز الاجتماع في هذه المسألة يلزمه القول به في مسئلة النهى في العبادات ، وكل من يقول بالامتناع يلزمه القول به في المقامين . بقي هنا شيء وهو انّ ظاهر الأصحاب في باب التعادل والتراجيح انّ نحو قول القائل : « أكرم العلماء ولا تكرم الفساق » خارج عن محل النزاع ، لانّهم لا يزالون يطالبون المرجّحات في مثلهما ويعملون فيهما عمل المتعارضين ، فلو كان داخلا تحت النزاع لكان اجراء حكم المتعارضين فيهما مبنيا على القول بامتناع اجتماع الامر والنهى ، مع انّه لم يعهد من أحد بناء الحكم بالتعارض فيهما على ذلك . وعلى هذا يكون البحث في هذه المسألة مختصّا بما إذا كان الامر والنهى من قبيل : صلّ ولا تغصب ، مما اختلف فيه عنوان الامر والنهى ، وهذا يؤيد ما قلنا - في ذكر الفرق بين هذه المسألة وبين مسئلة النهى في العبادات - بانّ عنوان الامر والنهى إذا اختلفا من حيث الذات كالصلاة والغصب جرى في جواز اجتماعهما وعدمه أقوال هذه المسألة سواء كانا عامين من وجه ، أو كان العام أحدهما لاندراجه تحت موضوع هذه المسألة . ولكن إذا اتّحدا من حيث الماهية والذات ك « السجود للّه وللشمس واكرام العالم والفاسق » لم يجر هذه الأقوال بل أقوال مسئلة النهى في العبادات أو ان كان النسبة بينهما العموم من وجه . ولعل وجه ذلك هو انّ : ضمّ الاعتبارات والإضافات بشيء واحد لا
الفوائد الأصولية — صفحة 340 | الشيخ الأنصاري