يخرجه عن الوحدة ، فالاكرام مع تعلّقه بزيد أو عمرو ماهية واحدة لا تتكثّر بكثرة المتعلّق بما ذا امر به ببعض الاعتبارات لكونه اكرام عالم ونهى عنه باعتبار آخر لكونه اكرام فاسق ، فقيل : أكرم العالم ولا تكرم الفاسق كان اكرام العالم الفاسق الذي هو مادة الاجتماع مما لا يخرجه عن الوحدة بحسب الماهية اتصاف المتعلق بجهتين مختلفتين ، اعني : « العلم والفسق » بل هو فعل واحد مفهوما ووجودا تعلّق بذات واحدة جزئية ان كانت مجمع صفتي العلم والفسق ، بخلاف نحو « الصلاة في المكان المغصوب » فإنه فعل واحد وجودا وفعلان مفهوما ، اعني « الصلاة والغصب » أحدهما محلّ للوجوب والآخر محل للغصب ، فلا يلزم في الصلاة في الدار المغصوبة اجتماع الضدّين في شيء واحد ويلزم ذلك في اكرام العالم الفاسق لكونه فعلا واحدا مفهوما ومصداقا لعدم اختلاف تأثير الجهة في متعلقيه وهو العالم الفاسق في اختلاف متعلق الوجوب والحرمة وهو « الاكرام » .
فلا بدّ من الحكم بالتعارض والرجوع إلى المرجّحات لانّ وزان اكرام العالم الفاسق وزان سواد الجسم الّذى اجتمع فيه عناوين متعددة فكما لا يتعدّد السواد وجودا وماهية بتعدد تلك العناوين كذلك لا يتعدد الاكرام بتعدد العناوين الموجودة في متعلقه .
وقد سبق هنا الإشارة إلى نظير هذا الكلام فيما تقدّم عند تزييف فعل المحقق الخوانساري في تداخل الأغسال بانّه من شعب مسئلة اجتماع الامر والنهى .
وقد يناقش في هذا التوجيه بانّا لا نجد فرقا بين اختلاف الغصب
و
الفوائد الأصولية — صفحة 341
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٣٤١