تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
عبارة عن تعارضهما وتنافى مدلوليهما في المصداق الجامع بينهما ، فإذا قلنا بان المدلولين لا تنافى بينهما عقلا لزم القول بعدم الامتناع العرفي أيضا . توضيح ذلك : انّ القائل بالامتناع العرفي - دون العقلي - ان أراد ان ما يدلّ عليه لفظ الامر وما يدلّ عليه لفظ النهى عرفا إذا عرضا على العقل حكم بجواز اجتماعهما في الواحد الشخصي باعتبار ملاحظة اختلاف الحيثية ، ولكن إذا عرضا على العرف حكم بامتناع الاجتماع ، فهذا واضح البطلان لانّ أهل العرف لا طريق لهم إلى ادراك امكان الشيء وامتناعه الّا بالعقل فإذا حكم عقولهم بالجواز كانوا مجوّزين وإذا حكم بالامتناع كانوا مانعين فلا وجه للحكم بالجواز عقلا لا عرفا وهذا واضح . وان أراد انّ العقل يفهم من الامر شيئا يمكن اجتماعهما في الواحد الشخصي بخلاف أهل العرف فانّهم يفهمون منهما شيئين لا يجوز اجتماعهما في مورد واحد . ففيه انّ العقل لا مدخلية له في مفاهيم الالفاظ وتشخيص المعاني لانّ تشخيص ما [ هو ] شغل العرف ، فالتفكيك بين العقل والعرف في مداليل الأوامر والنواهي مما لا يرى له وجه . وان أراد انّ العقل إذا نظر إلى معناهما اللغوي جوّز اجتماعهما في شيء واحد ، لانّهما بحسب الوضع اللغوي لا يد لانّ الّا على طلب الماهية فعلا أو تركا وإذا نظر إلى معناهما العرفي منع عن ذلك . ففيه : ان الكلام ليس في اتحاد المعنى اللغوي مع العرفي للامر والنهى ، واختلافهما بل لا اظنّ أحدا من القائلين بالتفصيل بناء على تعارض العرف و