أحدهما - انّ الحكم بصحة الصلاة على مذاقه من كون الخروج معصية ومنهيا عنه بالنهى السابق ، مما لا يشمّ رائحة التحصيل كما مر بيانه بما لا مزيد عليه .
والثاني - انّ الفرق بين النافلة والفريضة أيضا مما لا وجه له هذا تمام الكلام في ذكر حجج المثبتين وابطالها وقد ظهر حجّة المختار من المنع أيضا من لزوم اجتماع الضدّين .
بقي الكلام في نقل كلام المفصّلين بين الجواز العقلي والعرفي كسلطان العلماء والمحقّق الأردبيلي والفاضل القمي والسيد الطباطبائي الحائري وبعض آخر ، وكلامهم في تعميم التفصيل بالنسبة إلى المسألتين مختلف :
فمنهم من قال به في المسألتين فيحكم بالجواز عقلا هنا وفي مسئلة النهى في العبادة وبالامتناع عرفا كذلك ، وهو صريح السيد المزبور في رسالة منسوبة اليه ، ولعلّه الظاهر من الأردبيلي حيث حكم في شرح الارشاد بفساد العبادة فيما هو من قبيل هذه المسألة كالوضوء بالماء المغصوب مستندا إلى الامتناع العرفي بعد الحكم بالجواز العقلي .
ولكن صريح « القوانين » ان الامتناع العرفي انما هو في مسئلة النهى في العبادة .
وكيف كان فهذا التفصيل بمعزل عن التحقيق يظهر وجهه مما أشرنا اليه في ذكر ثمرة النزاع من انّ ثمرة القول بجواز الامتناع انّما هي عدم وقوع المعارضة بين الامر والنهى في مادة الاجتماع ، إذا كانت النسبة بينهما هي العموم من وجه ، وثمرة القول بالامتناع وقوع المعارضة لانّ الامتناع العرفي
الفوائد الأصولية — صفحة 336
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٣٣٦