تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩

في اجتماع الوجوب التخييري مع الاستحباب التخييري

وامّا اجتماعه مع الاستحباب التخييري كما في اعطاء الزكاة لمن التمسها من المستحقين قاصدا به الزكاة وإجابة المؤمن ، فلا اشكال فيه أيضا إذا كان المراد اجتماع مصلحة الوجوب ومصلحة المستحب المقتضى لتأكّد الطلب كما في اجتماع الوجوب والاستحباب التعيينى وقد سبق . وامّا إذا كان المراد اجتماع نفس الطلبين نظير ما في الوجوب التخييري والاستحباب العيني كما تقدّم ، ففيه اشكال نظرا إلى انّه غير مورد الاجتماع لان تركه مطلقا ليس بجائز ، بل الموصوف بالجواز انّما هو تركه إلى بدل لاتّصاف الفعل بالوجوب التخييري كما هو المفروض المتضمن للمنع من تركه لا إلى بدل . فلو قلنا في مورد الاجتماع بالاستحباب فلا بدّ من أن يكون المراد به رجحان الفعل مع جواز تركه المقيّد بكونه إلى بدل كما في الاستحباب العيني مع الوجوب التخييري ، وهذا يستلزم كون الامر المتعلّق بذلك المستحب الكلى الصادق على مورد الاجتماع وغيره كالاجابة مستعملا في معنيين : أحدهما - رجحان الفعل مع جواز الترك المطلق من غير تقييد له بكونه لا إلى بدل كما في غير مورد الاجتماع . والثاني - رجحان الفعل مع جواز الترك المقيّد بكونه إلى بدل كما في مورد الاجتماع وهذا غير جائز .