تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
النصّ بأفضلية المستحبّ عن الواجب كالسلام وردّه وابراء المدين والمعسر وانظاره « 1 » وغيرهما مما ذكره في القواعد - بان المركوز في نفوس المتشرّعة فضل كثير من المستحبات على كثير من الواجبات في الثواب ، فان أحد لا يشك في انّ صوم رجب وشعبان مثلا في الصيف في البلدان الحارّة أفضل من نحو رد السلام وأداء الدين القليل ، وردّ الوديعة الحقيرة ودفن الميت وأمثالها من الواجبات . وكذا لا شكّ في انّ زيارة الحسين - عليه السلام - في الأوقات المعهودة من النواحي البعيدة المشتملة على مشاقّ كثيرة لا يبلغها في الفضل والثواب كثير من العبادات الواجبة فضلا عن الواجبات التوصّلية الّتى نفعها غالبا يصل إلى غير العامل . أترى انّ المواظبة على نافلة الليل سفرا وحضرا صيفا وشتاء واطعام الفقراء والمساكين وتزويج العزاب من السادات والمؤمنين وأمثال ذلك من الاعمال الساطع فضلها وبهائها بين سائر المخلوقات من الأرضي والسماوي كبناء المساجد الجامعة والقناطر العظيمة من الشوارع العامة ، العائدة نفعها إلى عباد اللّه - تعالى - ابد الدهر ، هل يوازيها في الفضل والثواب وحصول التقرب من الله - جلّ اسمه - كل فرد من الواجبات حتى مثل ردّ السلام . وعلى هذا فامّا ان يقال بانّ تاكّد الطلب لا يكشف عن تاكّد المصلحة ، فلا يلزم من كون طلب الواجب آكد من طلب المستحب كون مصلحته أيضا كذلك ، أو يلزم بان ثواب الواجب مطلقا - كائنا ما كان - أكثر من ثواب كل
هامش
( 1 ) - كذا في الأصل المخطوط
الفوائد الأصولية — صفحة 288 | الشيخ الأنصاري