تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
على الفعل كما في المثال المزبور واللّه العالم . واما القسم الثالث - من مكروه العبادة وهو ما كان سبب الكراهة فيه اجتماعه في المصداق مع امر خارج مكروه كالوضوء بالماء المأخوذ من هذا الظالم أو بالماء المشمّس - على القول بكراهة مطلق استعماله - فاصح تفسير الكراهة هنا أيضا ما عرفت فيما لا بدل له من كونها عبارة عن استحباب الترك لا لذاته ، بل لامر آخر راجح أفضل من الفعل وذلك الامر هنا كون ترك هذا الفرد من العبادة مصداقا لترك المكروه بالمعنى المصطلح ، فكما انّ كراهة صوم المدعوّ إلى طعام ترجع إلى استحباب تركه لا لذاته ، بل لأجل كونه إجابة للمؤمن كذلك كراهة الوضوء بالماء المشمس ترجع إلى استحباب ترك هذا الوضوء لا لكونه تركا للوضوء بل لأجل كونه تركا لامر مكروه وهو استعمال الماء المشمّس . وقد تلخّص من جميع ما ذكرنا ان الوجوب التخييري العقلي يجوز اجتماعه مع الكراهة على النهج المزبور ، وكذا يجوز اجتماع الاستحباب عينا كان أو تخييرا مع الكراهة ، واما الوجوب التخييري الشرعي فالظاهر أنه كالوجوب العيني في عدم جواز اجتماعه مع الكراهة .