إذا عرفت هذا فهنا أمران لا بد من التنبيه عليه :
أحدهما - ان قضية ما ذكرنا من تاكّد الطلب حسب تاكّد المصلحة ان يكون ثواب كل واجب أزيد من ثواب كل مستحب ، لانّ طلب الواجبات لا خفاء في كونه آكد من طلب المستحبات فيكون المصلحة أيضا آكد ، وبه صرّح الشهيد في القواعد مستثنيا منه أربعة مواضع خارجة بالنص من أراد الاطلاع راجعها . « 1 »
بل عن البهائي في شرح الأربعين دعوى الاجماع على ذلك ، واستدل في القواعد عليه بان الواجب أكثر مصلحة وبالحديث القدسي :
« ما يقرّب الىّ عبدي بمثل أداء ما افترضت عليه » « 2 »
هامش
( 1 ) - ورد في نضد القواعد : « الثانية : الواجب أفضل من الندب غالبا لاختصاصه بمصلحة زائدة ولقوله في الحديث القدسي : « ما يقرّب الىّ عبدي بمثل أداء ما افترضت عليه » وقد يتخلف ذلك في صور :
الأولى - الابراء من الدين ندب وانظار المعسر واجب
الثانية - إعادة المنفرد صلاته جماعة فان الجماعة مطلقا تفضل صلاة الفرد بسبع وعشرين درجة وصلاة الجماعة مستحبة مع أنها أفضل من السابقة وهي واجبة .
الثالثة - الصلاة في الأماكن الشريفة فإنها مستحبة وهي أفضل من غيرها من مائة الف إلى اثنى عشر صلاة .
الرابعة - الصلاة بالسواك والخشوع مستحبة ويترك لأجله سرعة المبادرة إلى الجمعة وان فات بعضها مع أنها واجبة لأنه إذا اشتد سعيه شغله الانتهاز عن الخشوع .
وكل ذلك في الحقيقة غير معارض لأصل الواجب وزيادته لاشتماله على مصلحة أزيد من فعل الواجب لا بذلك القيد . صص 200 - 199
( 2 ) - ورد في هامش النسخة المخطوطة : « قال الشيخ في شرح الأربعين قبل ذكر الحديث