تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
آخر راجح ولاحظناه من هذه الجهة اتّصف بالرجحان والمطلوب على حد رجحان ذلك الامر ومطلوبيته وهذا لا ينافي رجحان فعله في حد نفسه ، وانما المنافى لذلك رجحان الترك ومطلوبيته من حيث كونه تركا لذلك الفعل الراجح مثلا صوم المدعوّ إلى الافطار من حيث كونه صوما امر راجح شرعا مطلوب للشارع ، وترك هذا الصوم إذا لاحظناه بالقياس إلى كونه تركا للصوم لا رجحان فيه قطعا وضرورة ، لانّ ترك الراجح مرجوح جزما لكن من حيث كونه مصداقا لامر راجح شرعا وهو الإجابة مطلوب راجح على حد مطلوبية الإجابة ورجحانها . فكراهة صوم المدعوّ إلى طعام ان كانت ناظرة إلى حسن ترك هذا الصوم من حيث كونه تركا للصوم ، فهذا هو الذي ينافي رجحان فعله شرعا وعقلا ، ولكن إذا كان المراد بها مطلوبية تركه وحسنه باعتبار اندراجه تحت عنوان مطلوب راجح شرعا كالاجابة ، فهذا لا ينافي رجحان الفعل ومطلوبيته بوجه من الوجوه ، وعلى هذا القياس ساير افراد الصوم المكروهة كصوم الولد مع نهى الوالد وصوم الزوجة مع نهى الزوج وصوم الضيف مع نهى المضيف ، فان الكراهة فيها راجعة إلى حسن تركها ومطلوبيته من حيث كونه إطاعة للوالد والزوج والمضيف إلى حسن تركها من حيث كونه تركا كالصوم لينافى حسنه ومطلوبيته شرعا ، ومرجع الكراهة في هذه الافراد من الصيام حينئذ إلى الامر بالإطاعة ، ويلزمه حينئذ كون المكلف بالخيار في اتيان الفعل والترك المستحبين على قياس اختياره في المستحبين المتزاحمين مثل الصلاة والزيارة في وقت لا يسع إلّا أحدهما تخييرا شرعيا ثابتا بحكم المراجعة و