تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
أولا - انّ أقلية الثواب ان لوحظت بالنسبة إلى ثواب الافراد الأخر لزم القول بكراهة الصلاة في مسجد الكوفة مثلا لكونها اقلّ ثوابا منها في المسجد الحرام ، وان لوحظت بالنسبة إلى ثواب أصل الطبيعة ففيه : مضافا إلى ما مرّ من أن هذا يستلزم كون الصلاة في البيت مستحبا لاشتمالها على القدر الزائد من الثواب الذي كان كافيا في اقتضاء الوجوب ان منشأ قلّة ثواب هذا الفرد من ثواب العبادة ان كان هو وقوع المعارضة بين حسن الطبيعة وقبح فعل آخر مكروه مجامع معها في هذا الفرد الخاص اعني الصلاة في الحمام مثلا كالوقوف في معرض الرشاش مثلا ونحو ذلك . فيرد عليه جميع الايرادات الخمسة المتقدمة لانّ النسبة بين المكروه والواجب يكون حينئذ عموما من وجه ، حيث إن عنوان المكروه حينئذ فعل آخر يغاير عنوان الواجب مفهوما ولكنه قد اجتمعا في الفرد المخصوص وهذا واضح ، وان كان المنشأ خصوص الفرد والتشخص الخاص الذي يحصل به الطبيعة لزم ان يكون الطبيعة المعرّاة عن جميع انحاء الوجود والتشخصات عارية عن الثواب وتكون الثواب الموجود في الافراد المختلفة من خصايص وجودات الطبيعة ، فيلزم ان يكون المعتبر في قلّة الثواب وكثرته حينئذ ملاحظة حالات الافراد وقياس بعضها ببعض فيعود المحذور من كون الصلاة في مسجد الكوفة مثلا مكروهة ، إذا قيست إلى الصلاة في المسجد الحرام . توضيح ذلك : ان التشخص الفردى لا يزيد في الطبيعة شيئا ولا ينقص الّا إذا كان تشخصا لطبيعة أخرى راجحة أو مرجوحة إذ الفردية - مع قطع النظر