تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
تبعية الاحكام للصفات ، لأن المفروض بقاء الوجوب وارتفاع الكراهة فتعيّن الاوّل ، فحينئذ يكون أصل الثواب المقرّر في طبيعة الواجب هو الذي يتحقق في ضمن المكروه ويكون الثواب الّذى يزيد على هذا المقدار إذا اتى بالواجب في ضمن المباح بمزيد زائدة عن المقرر لأصل الواجب من الحسن والثواب ، ولا نعنى بأفضل الفردين الّا ما اشتمل على مزية أخرى غير ما هو لأصل الواجب . والحاصل انّهم صرحوا بان الثواب المقرّر لمطلق الصلاة مثلا هو الّذى يعصى المصلّى إذا اتى بها في البيت مثلا وهذا ينافي القول بنقصان ثوابها في الفرد المكروه لانّ الحصّة الموجودة فيه واجدة لمقدار ثواب الواجب أيضا ، والّا لما كان واجبا وحينئذ فإن كان ثواب المكروه والمباح متساويين في المقدار ، كان هذا قولا بعدم الكراهة ولو بمعنى اقليّة الثواب وهذا نقيض مدعى المجيب ، وان كانا مختلفين لزم ان يكون ما هو الأكثر ثوابا من الثواب المعتبر في أصل الواجب مستحبا وأفضل الفردين وهذا مع بطلانه في نفسه لا يقول به المجيب لانّه معترف بانّ ثواب الطبيعة باق على حاله في الفرد المباح ، وانّما يزيد وينقص في نحو « المسجد » و « الحمام » من الافراد المستحبة والمكروهة هذا . ثم إن هذه الايرادات الخمس انما ترد على الجواب المزبور حتى جعل المراد بالكراهة قلة الثواب إذا كانت النسبة بين عنوان الواجب والمكروه عموما من وجه كالوضوء والتصرّف في مال الظالم ، واما إذا كانت عموما مطلقا كالصلاة في الحمام كما هو منظور نظر الناقض المستدلّ ، فيرد عليه :