وغسل على ساحل بحر النجف غربى البلد نصبت له خيمة هناك وهي اوّل خيمة رأيناها نصبت في هذا الشأن وهاج الناس بجميع طبقاتهم من كل جانب ومكان لتشييع جثمانه حتى اتصل السواد من سور النجف إلى ساحل البحر ولم يكن له ( قده ) قرابة وجيه في البلد سوى تقاه وعلمه الجمّ الذي كان يضيء لمثل هذا فليعمل العاملون وكان عقبه بنتين لا ولد له .
ودفن يوم السبت في دكة الحجرة التي دفن بها الشيخ حسين نجف والشيخ محسن خنفر العفكاوى على يسار الداخل إلى الصحن من الباب القبلي المعروفة بباب السوق الصغير ورثته الشعراء وأهل الفضل ورثاه وارخ عام وفاته بعض من حاز مرتبتي الفضيلة والأدب بقوله :
رعاك الهدى أيها المرتضى * وقل باني أقول رعاك
أقمت على باب صنو النبي * وجبرئل قد خط فيه ثراك
فأصبحت بابا لعلم الوصي * وهل باب علم الوصي سواك
طوى الشرع من يوم تاريخه « حوى الدين قبرك إذ قد حواك » « 1 »
وقيلت فيه اشعار أخرى يطول ذكرها .
هامش
( 1 ) - معارف الرجال : 2 / 404