تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
أولاده الروحانيين كثيرون والسيد الأستاذ ( يعنى السيد محمد المجاهد ) المذكور بعد هجوم الجماعة الوهابية على الحائر وعلى أهله وقتلهم إياهم جاء بديار العجم وتوطن في أصفهان وحضرت مجلسه في أصفهان ولعمري انه كان أحسن بيانا من كل أحد ويبين المسائل الغامضة والمطالب الدقيقة بأحسن بيان ويفهم درسه كل طالب وان كان مبتدئا وبعد فوت والده السيد على الطباطبائي ارتحل إلى الحائر وكان مفتيا وحاكما وقاضيا ورئيسا في الدين والدنيا ومرجعا للعرب والعجم رئاسة الإمامية اليه في عصره وكان سلطان العصر فتحعلى شاه القاجارى في نهاية التلطف والاعتناء به ويطيعه في كل الأمور فلذا جمع العساكر وتهيأ للجهاد مع الجماعة الروسية بأمر السيد الأستاذ لما استولى على ولاية المسلمين في بلاد دربند وقبة وگنجه وشيروان وغيرها من ولايات الأطراف وكتب المسلمون إلى جناب السيد الأستاذ أحوالهم : وان الكفار قد غلبوا علينا وأمرونا بارسال الأطفال إلى معلمهم لتعليم رسوم دينهم وشريعتهم ويجسرون بالنسبة إلى القرآن والمساجد وساير شعاير الاسلام ، لذا امر بالجهاد وذهب السيد الأستاذ نفسه مع جمع كثير من العلماء والطلاب والمتدينين واتفق فوته في هذا السفر - ولعله في دار السلطنة قزوين - همّا وحزنا واسفا لغلبة عسكر الروس على المسلمين وفتح لسان المنافقين ورجوع الضعفة إلى المسلمين عن الاعتقاد بجنابه وعدم الاعتناء به من السلطان واتباعه كما هو سجية آبائه - عليهم السلام - ونقل إلى الكربلاء المشرفة وله قبة معروفة رضي الله عنه وأرضاه . وله كتب جيدة كثيرة في الفقه والأصول منها : كتاب « المفاتيح في
الفوائد الأصولية — صفحة 29 | الشيخ الأنصاري