تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
فيك حسب معلوماتى عنك حين كنت تحضر معنا بحث الأستاذ شريف العلماء انك الأعلم فالواجب على الطائفة تقليدك . » فأجاب سعيد العلماء : « اجل ، الامر كما تفضلتم وذكرتم وكنت اعلم وادقّ حينما كنت هناك ومشغولا بالدراسات . لكن هناك شيء ميزك عنى : وهو استمرارك في الاشتغال والبحث والتدريس والتاليف والتصنيف وتركى البحوث والدروس لاشتغالى بمهامّ الأمور من حلّ القضايا وفصلها فأنت اعلم منى فالواجب على الطائفة تقليدك وتسلّمك أمور الزعامة والمرجعية » . « 1 » وصار الشيخ الأعظم زعيما دينيا وانتهت اليه رئاسة الإمامية على الاطلاق وأطبقت الشيعة على تقليده في شرق الأرض وغربها الّا نادرا . فاشتغل بالزعامة والتدريس وتربية التلامذة وإفاضة علومه والتأليف والتصنيف وبالغ فيها ولكثرة تحقيقه وتعميقه في المسائل العلمية وتأسيساته اجتمعت عليه طائفة كبيرة من العلماء والمجتهدين واستمر نشاطه العلمي والثقافي والديني إلى سنة 1281 ه وفيها مرض وابتلى بالاسهال واشتد مرضه وطويت راية العلم والتحقيق وعطل معهده العلمي وبقي في داره في النجف الأشرف في محلة الحويش فتوفى - قدس سرّه - فيها في منتصف ليلة السبت الثامن عشر من جمادى الثانية ووفى ربّه وانتشر خبره في مدينة النجف واجتمع أهلها على اختلاف طبقاتهم ، وقد سرى بين الناس الحزن والبكاء وقال بعض المترجمين له :
هامش
( 1 ) - الكرام البررة : 1 / 313 و 2 / 599 للشيخ آغا بزرگ الطهراني .
الفوائد الأصولية — صفحة 25 | الشيخ الأنصاري