من النجف سنة 1247 ه « 1 » هاربا من الوبا وترك تدريسه والشيخ الأعظم دخل النجف سنة 1249 ه وما كان للشيخ على مجلس درس في هذه السنة في النجف ، من المحتمل عزيمة الشيخ الأعظم إلى كربلا وحضوره في مجلس درسه .
على أي حال ، بعد فوت الشيخ على بزغ نجم الشيخ الأعظم وبلغ قمّة التحقيق والاجتهاد في علوم الشيعة ، اما بعد ان مرض صاحب الجواهر ( في مرضه الأخير ) اجتمعت العلماء في دار الشيخ محمد حسن النجفي وانتخبوا لجنة تحت نظره لتعيين زعيم المرجعية من بعده لكن الشيخ الأعظم لم يحضر فيها فلم يره صاحب الجواهر بينهم واحضره وقربه وخاطب الجمهور وقال :
« هذا مرجعكم من بعدى ثم خاطب الشيخ الأعظم وقال : قلل من احتياطاتك يا شيخ فان الشريعة سمحة سهلة » لان الشيخ الأعظم كان كثير الاحتياط في المسائل الشرعية .
امّا بعد فوت صاحب الجواهر ( ره ) قال الشيخ الأعظم : لست اهلا للتقليد وتقليد الأعلم في نظري واجب ومن زملائنا في درس شريف العلماء كان محمد سعيد العلماء وهو كان أدقّ منى في فهم المسائل الأصولية والفقهية وحاز مرتبة الاجتهاد ، وبعد اصرار القوم لم يقبل الشيخ الأعظم المرجعية واضطر إلى مراسلة محمد سعيد العلماء وكتبه :
« قد علمت نبأ وفاة الشيخ صاحب الجواهر فأصبحت الطائفة في حيرة من امر التقليد وقد راجعنى فيه فأبيت حيث أرى وجوب تقليد الأعلم واعتقد
هامش
( 1 ) - معارف الرجال : 1 / 296 .