تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
قالوا : كان مجلس درس السيد دائرا والبحث يدور حول مسألة غامضة ! ! وكثر في جوانبها البحث والمحادثة والشيخ الأعظم كان حاضرا في مجلس الدرس لم يقدر أحد على الجواب وحلّها ، فالتفت الشيخ الأعظم إلى أحد من التلامذة كان في جنبه وقال له : هذا جواب السيد وحلّ المسألة به ، بعد يوم قدّم التلميذ جواب المسألة إلى السيد الرشتي فتعجب منه واستعلم من مصدره وقال من اين لك هذا الجواب ؟ حيث كان يعرف أهلية تلميذه ومرتبة علمه ويعلم أن الجواب ليس في وسعه ، بعد اصرار السيد اعترف التلميذ بأنه من إفادات الشيخ الأعظم فامر السيد أحد أصحابه بالفحص عنه ووجد شيخ الأعظم في مستقره واخبره بالسيد ، أراد السيد ملاقاة الشيخ الأعظم لكنه سبق السيد فالتقيا في الزقاق وبعد التعانق والترحيب ، أكرم السيد الشيخ الأعظم وأخاه وبقيا في داره وضيافته شهرا وأيام الإقامة جرى البحث والتحقيق حول المسائل الأصولية والفقهية بينهما فعرف السيد مدى علميته ونبوغه وكثرة احاطته وأصرّ في بقائه في أصفهان ، اجابه : لنا دويرة في دزفول لا بد لنا من الرجوع ان الوالدة بالانتظار ولو أردنا البقاء في إيران لاخترنا أصفهان . فخرج الشيخ الأعظم واخوه منها قاصدين كاشان فحلّا في مدرسة علمية ثم ذهب الشيخ الأعظم إلى مدرسة المولى احمد النراقي ( ره ) وعرف نفسه ورحبه النراقي وأكرمه ، وكان النراقي يبحث عن مسائل فقهية والشيخ الأعظم يصغى إلى درسه فوجده بحرا زاخرا وفقيها جامعا لعلوم شتى ودار البحث والنقاش بينهما واختاره الشيخ الأعظم بعد السيد المجاهد وشريف العلماء