هو عليه - لو خلى وطبعه - وليس طلب تركه مقدمة للفرد الآخر حتى يقال بتحقق هذا المعنى في كل مفضول وانما هو نهى نفسي ارشادي .
ومنه يعلم عدم صحة النهى عن الفرد الفاقد لرجحان أصل العبادة الّا مقدّمة لفعل ضدّه الأرجح منه ، والّا فلا نقص في أصل الفعل وهذا النهى المقدمي لا يحتاج اليه بعد ورود الامر بنفس الأفضل المستلزم لطلب ترك المفضول مقدّمة ، لكن المطلوب تركه مقدمة ليس مكروها في العبادات ولا في غيرها ، لان المكروه مطلقا ما كان فيه منقصة في مقام التعبد كما في العبادات ، أو في مقام أصل الفعل كما في غيرها ، واماما أدى فعله إلى تفويت منفعة فلا يسمّى مكروها وان كان نظيره في مطلوب الترك حتى يسمّى محرما .
وامّا الجواب عن وجه طلب الترك فيها لا بدل له فقد علم مما ذكرناه أخيرا في ذيل الوجه الثالث م م م م م م م م . « 1 »
هامش
( 1 ) - كذا في الأصل المخطوط