للمصلحة ، الا بعد ملاحظة تشخصها في ضمن فرد ما وهو ظاهر . « 1 »
فالخصوصية مطلقا غير داخلة في المطلوب ، فتصريح الامر به محمول امّا على مجرد التسامح في التعبير كما لا يفرقون بين قوله : اشتر اللحم ، وقوله :
اشتر لحما ، واما على بيان مقدّمة الواجب الذي يتحقّق في ضمنها وعلى اى تقدير المتعلق بفرد ما وان اختص بالافراد الغير المحرّمة نظرا إلى خلال الامر إلى الاذن في جميع مصاديقه ، الّا ان الفرد المحرم لا يخرج عن كونه محصّلا لامتثال الطبيعة التي هي المطلوبة بالأصالة وبه يجاب عما يقال على تقدير تعلق الامر بالطبيعة : ان الفرد إذا كان مقدمة يتصف بالوجوب فلا يجوز اتصافه بالحرمة .
الثاني - [ وقوع الامتناع دليل على جواز الاجتماع ]
انه لو لم يجز الاجتماع لم يقع نظيره ، فوقوع نظيره دليل على جواز نفسه والّا لم يكن نظيرا . امّا وقوع نظيره ففي الموارد التي نهى الشارع عن بعض افراد العبادة نهيا تنزيهيا كالصلاة في الحمام والصلاة في مظانّ الغصب ومواضع التهمة ، فان النهى التنزيهي كالتحريمى في مضادته مع الوجوب فاجتماع الأول معه يدل على جواز اجتماع الثاني .
فان قلت : ان الكراهة في العبادات بمعنى قلة الثواب ، قلنا :
أولا - ليس الكلام في لفظ الكراهة بل الكلام في مدلول النهى التنزيهي الذي هو طلب الترك .
وثانيا - انا ننقل الكلام فيما يقطع فيه بالكراهة الاصطلاحية كالمثال الثاني والثالث ، فان التصرف فيما يظن غصبيته مكروه بالمعنى الاصطلاحي ،
هامش
( 1 ) - انظر : مطارح الانظار : ص 146 - حاشية الكفاية : للعلامة الطباطبائي ره .