تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
المسجد صار موجبا لامر استحبابي ، فلا بد ان يكون الصلاة البيت مستحبة لا ان يكون الصلاة في الحمام مكروهة . وربما يتفصى عن العبادات : بأنها مكروهة للغير بمعنى ان المطلوب تركها للتوصّل إلى الفرد الأرجح . وحيث إن المتّصف بالوجوب من المقدمة ليس الّا المقدمة الموصلة ، فالفرد الموجود المرجوح في الخارج لا يقع على وجه مطلوبية الترك لعدم حصول الاتصال معه لأن المفروض استحالة وجود الفرد الآخر معه ، فالفرد المكروه لا يقع في الخارج الا غير متصف بمطلوبية الترك . وفيه - مع أنه يرد عليه الأجوبة الثلاثة المتقدّمة - ان عدم وقوع الفرد المكروه على صفة النقص والمرجوحية خلاف اتفاق العلماء . ثم إنه ربما يجاب عن كراهة العبادات : بان المراد منها كونها مرجوحة بالإضافة إلى الفرد الآخر وهذا لا ينافي رجحانها في نفسها كما ذكره في « تمهيد القواعد . » ويرد عليه بعض ما تقدم سابقا أو جميعه فلاحظ وتامّل . وقد اعترف بعض المعاصرين برجوع هذا الجواب إلى الجواب السابق وهو قلة الثواب . ثم إنه ربما يجاب عن توجيه الكراهة في العبادات بما تقدم : بان التوجيه غير جار فيما لا بدل له من العبادات المكروهة كالصوم في السفر والتطوع في وقت الأوقات المكروهة . وفيه : ان تلك العبادات كما لا يستقيم توجيه المانعين فيها كذلك لا يستقيم الحكم بكراهتها الاصطلاحية على مذهب المجوزين فان اجتماع
الفوائد الأصولية — صفحة 215 | الشيخ الأنصاري