أصحاب التراجم تفصيلها وثمة أوردوا قصصا في أسفاره التي تختلف الروايات فيها ونحن نوردها عينا لأنها ذات أهمية كبيرة في هذا المجال :
في سنة 1232 ه قد بلغ الشيخ الأعظم ثمانية عشر سنة ثم عزم مع والده على زيارة الأئمة عليهم السلام في العراق حتى وصلا كربلا وكانت الرئاسة العلمية فيها للعلمين : السيد محمد المجاهد صاحب المناهل ( المتوفى سنة 1242 ه ) وشريف العلماء المازندراني ( المتوفى سنة 1246 ه ) فورد مع والده مجلس درس السيد وكان حافلا بالأفاضل وجلس والد الشيخ الأعظم قريبا من السيد وهو آخر مجلس بمقتضى سنه وأدبه ورحّب السيد المجاهد بوالده ، كان بحثه في جوانب حرمة صلاة الجمعة ووجوبها في عصر الغيبة ، ثم إن الوجوب عيني أو تخييري ، فجرى الكلام وطال البحث والمناقشة وقال السيد بالحرمة فاخذ الشيخ الأعظم الشاب يبحث في الموضوع وأقام أدلة على القضية وأعجب الحاضرين فمال السيد المجاهد إلى الوجوب ، ثم شرع الشيخ الأعظم في نقد الأدلة المذكورة وأقام أدلة أخرى على حرمة صلاة الجمعة فاز فازداد تعجب السيد المجاهد والحاضرين من كثرة علم الشيخ الأعظم وتدقيقه .
ونقلوا في رواية أخرى : ان الشيخ حسين الأنصاري - عمّ الشيخ الأعظم - قال لوالده حين العزيمة انك بعد ملاقاة السيد المجاهد أبلغ سلامي اليه ، وهو بعد دخوله كربلا حضر في مجلس درس السيد وعمل بوصية أخيه ، قال السيد المجاهد للشيخ محمد امين : سمعت ان أخاك الشيخ حسين يقيم صلاة الجمعة في دزفول ؟ وكان الشيخ الأعظم في آخر المجلس توجه نحو السيد
و
الفوائد الأصولية — صفحة 18
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص١٨