قال : هل في وجوبها شكّ ؟
فأفاد ثمانية عشر دليلا على وجوبها وأعجب الحاضرين .
سأل السيد : من هذا ؟ قال الشيخ محمد امين : هو ابني فرحّب السيد به .
قال السيد المجاهد لوالده : امض لشأنك بعد ما تقضى وطرا من زيارتك ودعه هنا يشتغل بطلب العلم وانا كفيل معيشته فان له مستقبلا باهرا ، لتفرّسه فيه النبوغ فامتثل امر السيد وأبقى ولده في كربلاء فذهب إلى شأنه .
ثم اشتغل الشيخ الأعظم بطلب العلم وحضر مجلس درس السيد المجاهد وشريف العلماء إلى أربع سنين حتى محاصرة كربلا من قبل داود پاشا العثماني سنة 1241 ه ، فخرج أهل العلم وجملة من المجاورين إلى الكاظميّة ومعهم المترجم له ، ومنها مع عدّة من الزوّار الدزفوليين عاد إلى موطنه وأقام هناك ما يقرب من سنين ثم رجع إلى كربلاء وحضر درس شريف العلماء .
بعد سنة هاجر الشيخ الأعظم إلى النجف وحضر درس الشيخ موسى كاشف الغطاء حدود سنتين فوجده فقهيا بصيرا بقوانين الفقه وعالما بمبانيه ، ثم غادر النجف وعاد إلى دزفول .
بعد مدة أراد الشيخ الأعظم زيارة الامام رضا - عليه السلام - والاستفادة من محضر علماء إيران والاجتماع معهم ومنعه والدته وبعد اصرار الشيخ اتفقا على ايكال الامر إلى الاستخارة ، واستخار الشيخ الأعظم وفتح القرآن المجيد وقرأ الآية المباركة :
الفوائد الأصولية — صفحة 19
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص١٩