وما اعترفنا به سابقا من أن ترك الترك الموصل لا يستلزم تحريم الفعل ، فانّما هو من جهة ان المفهوم المشترك بين الوجودي والعدمي ليس متحدا في التحقق مع الوجودي .
وثانيا - نقول إن امتناع التكليف المذكور ليس من جهة عدم اتصاف مقدّمة الواجب بالحرمة ، إذ ننقل الكلام فيما لا مناص عن الحكم بوجوب المقدمة المحرمة ، كما إذا انحصرت في الاغتراف من الآنية المغصوبة ، فانّ الاغتراف الموصل إلى الواجب هو غصب بعينه ولا يمكن ان يقال هنا ان الحرام هو الاغتراف المطلق والواجب هو الاغتراف الموصل فافهم .
الوجه الثالث : [ في اقتضاء وجوب مقدمة الواجب التوصل بها إلى الواجب ]
ما ذكره في المعالم : من أن كون وجوب مقدمة الواجب للتوصّل يقتضى اختصاصه بحال امكان التوصل بها إلى الواجب ومع وجود الصارف عن الفعل الواجب كإزالة النجاسة عن المسجد مثلا لا معنى لوجوب التوصّل اليه فيسقط وجوب المقدّمة ، وتبعه في ذلك في « المدارك » في مسئلة وجوب إزالة النجاسة عن المساجد . « 1 »
هامش
( 1 ) - وما أورده المصنف ( ره ) شطر من كلام صاحب المعالم مع تصرف وحذف يسير وتمام كلامه كما يلي ، قال صاحب المعالم : « ومن هنا يتّجه ان يقال بعدم اقتضاء الامر للنهي عن الضد الخاص وان قلنا بوجوب ما لا يتمّ الواجب الّا به إذ كون وجوبه للتوصل يقتضى اختصاصه بحالة امكانه ، ولا ريب انه مع وجود الصارف عن الفعل الواجب وعدم الداعي لا يمكن التوصل . فلا معنى لوجوب المقدمة حينئذ وقد علمت أن وجود