تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
المذكور قيدا للواجب وجب تحصيله من باب المقدمة ، فيلزم وجوب ترك الإزالة المفروض تحريمه . وان رجع إلى نفس الوجوب ليكون وجوبه مختصا بتقدير ترك الإزالة ، فان أراد حدوث الوجوب بعد تحقق هذا التقدير فهو غير ممكن ، لأن المفروض اتحاد زمان ترك الإزالة وفعل الصلاة فلا يتحقق قبل الصلاة فعل الإزالة التي هي الضد لها والّا فاشتراط الوجوب بحصول مقدّمة محرّمة بان يحدث الوجوب بعد تحقق المقدّمة كتحصيل الماء المباح على الوجه المحرّم ، فإنه يحدث بعد وجوب الطهارة المائية مما لا اشكال في صحته . وان أراد حدوث الوجوب قبل التقدير ، ليرجع شرط الوجوب في الحقيقة إلى كون الشخص ممن يتحقّق في حقه هذا التقدير - يعنى عدم الإزالة - فانّ هذا امر مقارن للوجوب متقدم على زمان فعلية ذلك التقدير . فنقول : ان مع تحقّق هذا الامر الانتزاعي في علم الآمر والمأمور ، امّا ان يبقى التكليف بالإزالة وامّا ان لا يبقى ، فان بقي لزم التكليف بالجمع بين الضدين والّا لزم ارتفاع وجوب الإزالة بالعلم بعدم تحقّقها وهو مع أنه فاسد مناف لفرض بقاء الامر بالإزالة عند إرادة الصلاة . والأصل في هذا ما ذكره هذا الفاضل في مسئلة « مقدمة الواجب » من أنه : كما يجوز تعليق الواجب على امر غير مقدور بحيث يكون ذلك الامر قيدا للواجب لا للوجوب كما إذا امر بصوم غد قبل الغد فيكون بقاء المكلف إلى غد جامعا لشروط التكليف كاشفا عن تنجّز الامر قبل الغد ، وعدم بقائه على صفة التكليف كاشفا عن عدم الوجوب واقعا .