تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
والتحقيق ان وجوب التّيمم في موضع يجب فيه الوضوء أو الغسل ، امّا ان يثبت بالاجماع وامّا بعموم المنزلة في قوله عليه السلام في صحيحة حمّاد و « 1 » « هو بمنزلة الماء » [ و ] « فان التيمم أحد الطهورين » « 2 » ونحو ذلك ، فلا يحتاج إلى اثبات وجوب المقدّمة والّا فالوجوب المقدّمى لا يثبت منه اعتبار « قصد التقرّب » كما في جميع المقدمات . فان قلت : ننقل الكلام في الوجوب الثابت للطهارات . فنقول : انّ ايجابها من باب المقدّمة لا يثبت به اعتبار التقرب ، إذ الوجوب العارض للمقدّمة بوصف انّها مقدّمة سواء كانت بالشرع أم بالعقل لا يجوز أن تكون منشأ لقصد التقرب في المقدّمة الّتى لا يتحقّق وصف المقدّمية لها الّا إذا اتى بها على قصد التقرب ، وبعبارة أخرى هو اتيان افعال الوضوء المقرون بقصد التقرب لانّه المقدّمة ، فقصد التقرب قبل الوجوب فلا بدّ له من منشإ آخر غير الوجوب العارض له ، والمفروض عدمه في التّيمم لعدم الرجحان النفسي . قلت الامر الشرعي المتعلق بالطهارات الثلاث ليس متعلقا بها بوصف انّها مقدّمات على أن يكون المقدّمية ملحوظة في موضوع الامر قبل تعلق الامر ، وانّما تعلق بذواتها والداعي عليه يكون امتثال الامر بها موجبا لإباحة الدخول في العبادة . فموضوع المبيحيّة الموجدة بوصف المقدّميّة يتحقّق بعد تعلق الامر لا انّ الامر متعلّق بالفعل المتّصف بالمبيحيّة والمقدّميّة حتى يكون نظير الوجوب العقلي المتعلّق بالمقدّمة ، فتأمل حتّى لا تفهم من ذلك انّ الامر
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : 2 / 995 . ( 2 ) - المصدر : 2 / 991 . راجع إلى جواهر الكلام : 5 / 431 .