المقام الاوّل ( في كون ترك الضدّ مقدّمة لفعل الواجب ) « 1 »
كون ترك الضدّ مقدّمة لفعل الواجب - وقد حكى انكاره عن جماعة كالسلطان ( ره ) وشيخنا البهائي ( ره ) والفاضل الجواد ( ره ) وظاهر المحقق السبزواري ( ره ) في رسالته « مقدّمة الواجب » ، - والمنسوب إلى المشهور :
التوقّف ، لانّ الضدّين متمانعان فكلّ منهما إذا كان مانعا ، كان عدمه مقدّمة لفعل الضد الآخر ، لانّ عدم المانع من جملة اجزاء العلّة التامّة .
ويمكن ان يورد عليه :
اوّلا - بمنع المقدّمة الأولى وهي كون الضدّ مانعا من حصول ضدّه ، كما هو ظاهر كلام المحقّق السبزواري ( ره ) حيث قال - في رسالته في الكلام على شبهة الكعبي - : انّ في جعل الاضداد مانعا عن حصول الحرام نظر ، إذ لو كان كذلك كان المانعية من الطرفين لاستواء النسبة ، فإذا كانت الصلاة ( مثلا ) « 2 » مانعة عن الزنا كان الزنا أيضا مانعا عنها وحينئذ كان الزنا موقوفا على عدم الصلاة فيكون وجود الصلاة علّة لعدم الزنا ، والحال انّ عدم الزنا
هامش
( 1 ) - زيادة من رسالة السبزواري المخطوطة .
( 2 ) - زيادة من رسالة السبزواري المخطوطة