كما ورد أن موسى ( ع ) أيضاً أقرع في كشف ذلك النمّام .
ويدلُّ عليه من العقل : أنه طريق العقلاء في كشف الموضوع إذا لم يكن بدّ منها ، في غير مثل الأمور المالية التي تقسم ، لقاعدة العدل ، أو قاعدة المهاياة ، كما إذا كان هناك محلّ تجاري صغير ولا نعلم أنه لأيهما ولا يمكن البيع ولا الإيجار ولا التراضي على أن ينفرد كل واحد منهما به شهراً مثلًا .
مورد القرعة
وحيث إن موارد قاعدة القرعة هي الموضوعات لا الأحكام ، فهي قرينة على انصراف الإطلاقات إليها فلا تجري في الأحكام ، بالإضافة إلى إمكان استفادة ذلك من بعض القرائن الواردة في بعض الروايات حيث إنها تدلّ على عدم المشكل في الكتاب والسنّة ، بضميمة أنه ليس شيء إلّا في أحدهما بنحو الكلية أو الجزئية .
فعن عبد الرحمن القصير عن أبي جعفر ( ع ) : ( كان علي ( ع ) إذا ورد أمر ما نزل به كتاب ولا سنّة قال : رجم ( أي : أقرع ) فأصاب ، قال أبو جعفر ( ع ) : وهي المعضلات ) .
وفي رواية أخرى مثلها ، إلّا أنّ في آخرها : وتلك ( المعضلات ) « 1 » .
وبذلك يظهر أنها ليست في الشبهة البدوية أيضاً حيث إن الأدلة الشرعية تشمل الشبهة البدوية فليست بمعضلة .
وبهذه القرينة وما ذكرناه بالإضافة إلى الإجماع القولي والعملي من
هامش
( 1 ) المستدرك : ج 17 ، ص 378 ، ح 21630 ، ب 11 .