قاعدة القرعة
أدلة القاعدة
وهذه القاعدة متواترة سنداً كما لا يخفى على من راجع الوسائل والمستدرك باب الحكم بالقرعة في القضايا المشكلة في كتاب القضاء وباب تحريم البهيمة الموطوءة ، وفي غيرهما ، وفي البحار وغيره متفرّقاً .
كما أن عليها الإجماع القطعي قولًا وعملًا .
وقبلها يدل عليها الكتاب في قوله سبحانه
( فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ )
« 1 » حيث إن الله سبحانه لم يرده فإنه كان عمل أهل السفينة لا عمل النبي ( ع ) ، ويحتمل أن يكون عمل النبي ( ع ) حيث قال
( فَساهَمَ )
.
وعلى أيّ حال ففيه دليل على كلا الاحتمالين .
وقال تعالى
( إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ )
« 2 » وكان من جملتهم زكريّا النبيّ ، وقد ذكرنا في ( الأصول ) أنّ قول الأنبياء ( ع ) وفعلهم وتقريرهم حجّة إلّا إذا عُلم النسخ ، وهذا ليس من الاستثناء ، بالإضافة إلى تقرير الأئمة ( ع ) للقصّتين .
هامش
( 1 ) سورة الصافات : 141 .
( 2 ) سورة آل عمران : 44 .