تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ، القواعد الفقهية — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
( ز ) وفي التصعيب على النفس ، فإن اللازم التسهيل عليها ، فإن من يصعب على نفسه يصيبه الحرج والعنت بدون فائدة بل يوجب ذلك تنفيره عن الأمور ، ولذا قال علي ( ع ) : ( إنّ هذه القلوب تملّ كما تملّ الأبدان فابتغوا لها طرائف الحكمة ) « 1 » . ( ح ) وفي التدقيق على أخطاء الناس وعدم نسيان سيّئاتهم السابقة في قبال ( خذ العفو ) « 2 » حيث قد يدقق النظر في أمر الجار والصديق والتلميذ والأستاذ والشريك وغيرهم ، وقد يتساهل معهم ، فإنّه أفضل حتى من الوسط . ( ط ) وفي التدقيق في أمور المستقبل والاهتمام الزائد به بدون مبرر . ( ي ) وفي التدقيق فيما بيده من الأعلى والأوفى مثل الأخذ بالحدّ الأعلى من التعزيرات وما أشبه ذلك . نعم ، في الواجبات والمحرمات المحددة شرعاً لا تسهيل إلّا في موارد الضرر الأكبر والاضطرار وما أشبه ، على ما ذكر في حديث الرفع « 3 » وغيره . لا يقال : إنّا رأينا النبي ( ص ) والوصي ( ع ) أيضاً يسهّلان في تلك الأمور ؟ واحتمال أنّها من باب الولاية خلاف الأصل الذي يقول : كلّما شكّ في أنه من باب الحكم أو الولاية ، لا بدّ وأن يحمل على الحكم لأنّ الولاية بحاجة إلى أمر زائد . لأنه يقال : لا بدّ وأن يحمل مثل تلك الأمور على قاعدة الأهمّ والمهمّ والاضطرار والضرورة وما أشبه ذلك بالإضافة إلى ما ذكرناه في ( الفقه ) من أنّ لهم ( ع ) حقّ العفو ، وربما يقال بذلك بالنسبة إلى الفقيه .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 1 ، ص 182 ، ح 78 ، ب 1 . ( 2 ) الأعراف : 199 . ( 3 ) المستدرك : ج 6 ، ص 423 ، ح 7136 ، ب 26 .