ترك التيمّم واغتسل مما سبب موته أو ما أشبه ، فإن عمله باطل ويجب عليه القضاء والإعادة إن أمكن ، وإلّا فعلى ورثته ، وإلّا صحّ مع العقاب على ترك الأهم ، كما ذكروا في مسألة ( الترتّب ) .
ولو لم يعلم أنه على أيّ النحوين كان مقتضى إطلاق دليل المهم وجود الملاك إلّا إذا كانت هناك قرائن تدلّ على الخلاف .
ثم إن تقديم الأهم يكون بقدره ، كما مثّلنا في دفع الأجرة للحبل ، إذ الأهم إنما يسقط حرمة الغصب ، أما ما عداه فلا يكون من الأهم والمهمّ حتى يسقطه .
وكذا لو أُجبر الطبيب على المعالجة ، لدليل حفظ النفس الأهم فاللازم دفع الأجرة إليه ، ولو أراد أكثر فلا حق له ، إذ عمله ليس أكثر من المثل .
نعم له أن يشترط الأكثر قبل المعالجة ل ( تسلّط الناس على أنفسهم ) .
وكذا في البيوع ونحوها ل ( تسلّطهم على أموالهم ) مثل بيع الحنطة في حالة توفّرها فله حق الزيادة ، وفي حالة القحط فلا حقّ له فيها لأنه من الإجحاف المحرّم ، إلى غير ذلك مما ذكر في موضعه .
ومما تقدم علم أنه لو كان من الأهم ترك الزوجة وطياً أو قسماً أو نفقة لزم عليه التدارك بعد ذلك .
ولا تسقط الأحكام الوضعية بهذا القانون لو قلنا بها بل يرفع اليد عنها بقدر ، مثلًا : لو كان الأهمّ أن لا تكون زوجته أو أن تكون زوجته فالأهم لا يوجب أحدهما بالنسبة إلى الزوجة والأجنبية .
وكذلك في باب الطهارة والنجاسة والملكية والرقية وما أشبه ذلك .
ولو كان من الأهمّ ترك الصلاة والصيام والحج أو بعض خصوصياته ، فلا يسقط الإعادة إن كانت أو القضاء أو الكفّارة في ما فيه الكفارة مطلقاً ، كبعض
الفقه ، القواعد الفقهية — صفحة 143
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص١٤٣