قوله « قده » : وفيه نظر - الخ .
فيه نظر ، إذ ليس في النسخ الا إزالة ما كان ظاهره الدوام والاستمرار دون الرفع بحسب الواقع وإلّا لم يتحقق أصلا للزوم الجهل على اللّه تعالى .
ومعلوم ان الأمر الأول كان ظاهرا في دوام التكرار على ما هو الفرض ، فإذا ورد أمر آخر يكون رافعا لدوامه واستمراره ، وهو المقصود بالتالي - فتبصر .
قوله « قده » : لا يستقيم الاستدلال - الخ .
مقصوده انه بعد منع ما يوجب القدح في الاستدلال لما كان المنع بالنسبة إلى أصل الاستدلال باقيا لم يستقم الاستدلال ، إذ يكفي في القدح فيه منع بعض مقدماته ، وبمجرد منع القادح لا يستقيم الاستدلال . هذا حاصل مرامه .
وفيه : انه وان لم يستقم الاستدلال ولكنه يرفع المعارضة فيما نحن فيه ويبقى منع الملازمة ، وبيان آخر المجيب لما أجاب بجواب حلى منع به الملازمة بين المقدم والتالي ، وبجواب معارضي أثبت به نقيض النتيجة ، فإذا منع الملازمة في الجواب المعارضى فينحصر الجواب في الجواب الحلي ، فلا ينبغي عد الجواب جوابين .
والحاصل ان منع الملازمة وادعاء كون فهم التكرار لعله يكون من الخارج يكفي ، ومنع هذا المنع وادعاء كون فهم التكرار لعله يكون من الصيغة لا يصح الاستدلال . ولكنه لم يظهر بطلانه بالمعارضة لبطلانها بمنع الملازمة فيها .
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 229
مساهمون: الشيخ أحمد الشيرازي
ص٢٢٩