قوله « قده » : يسمى في اللغة والعرف امرا .
لأنه وان قلنا بكون الصيغة للقدر المشترك - كما هو مختاره قدس سره - إلا أنه ينصرف إلى الوجوب ، فيكون مصداقا للأمر حقيقة كما هو واضح .
قوله « قده » : واثبات هذا القدر - الخ .
لما توهم القائل المذكور - على ما هو لازم كلامه - لزوم الدور المحال . وبيانه هو ان كون الصيغة للوجوب موقوف على كونها مصداقا للأمر حتى تشمله الآية الكريمة ، وكونها مصداقا للأمر موقوف على كونها للوجوب ، وهو دور ظاهر . أجاب قدس سره بأن كون الصيغة مصداقا للأمر ليس موقوف على كونها للوجوب ، بل يعلم بمراجعة العرف واللغة
ولا يخفى أن الدور المتوهم قد اندفع بمنع التوقف على كون الصيغة للوجوب كما هو ظاهر ، ويكون منع التوقف على اثبات كون الأمر للوجوب وان كان حقا إلّا انه وقع تطفلا وتبعا ولم يكن له دخل في دفع الدور كما هو ظاهر .
قوله « قده » : بل بأحد الأمرين منه ومن إصابة الفتنة .
يعني فيكون العذاب لترك الواجبات وإصابة الفتنة لترك المندوبات ، فلا يكون فيه دلالة على كون الصيغة للوجوب كما لا يخفى .
قوله « قده » : مع أن من عذاب الآخرة - الخ .
فيه : انه لو ترتب على بعض المكروهات العقاب ولو كان بعض أنواعه لم يكن حد الحرام مانعا طاردا كما هو واضح . ومعلوم ان مجرد
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 182
مساهمون: الشيخ أحمد الشيرازي
ص١٨٢