حمل الاستفهام على الحقيقي لا بعين حمله على التوبيخي لم لا يحمل على التقريري أو على اللومي ، ومن المعلوم ان هذا الاستدلال على الوجه الأخير لم يكن بالتشبث بذيل الاستفهام حتى يتجه عليه ما ذكر كما لا يخفى .
قوله « قده » : فلا يلزم الدور .
بيان الدور هو ان كون مطلق الصيغة للوجوب موقوف على كون « فليحذر » للوجوب ، إذ لو لم يكن للوجوب جاز ترك الحذر عن المخالفة بمخالفة الأمر ، فلا يكون الأمر للوجوب ، وكون « فليحذر » للوجوب موقوف على كون مطلق الصيغة للوجوب ، فلزم الدور .
وبيان عدم لزوم الدور واندفاعه هو كون « فليحذر » للوجوب ليس موقوفا على كون مطلق الصيغة للوجوب ، بل هذا الأمر للوجوب قطعا وان لم يكن سائر الأوامر له ، لأن الأمر بالحذر لا يكون إلّا مع وجود المقتضى للحذر ، ولا ريب في أنه مع وجود المقتضى يحسن الحذر ووجب .
قوله « قده » : إذ لا يصدق مخالفة - الخ .
فيه : انه إذا كان المصدر المضاف مفيدا للعموم والاستيعاب الشمولي الافرادي وورد النفي المستفاد من المخالفة إذ معناها عدم الاتيان والترك ، فلا ريب في أنه يفيد سلب العموم لا عموم السلب ، ولا شبهة في أن سلب العموم يصدق بالسلب الكلي كما هو مرامه قدس سره ، ويصدق بالسلب الجزئي الغير المنافي للايجاب الجزئي ، فيكون معنى « فليحذر الذين لا يفعلون » كل أمر أمر بل يتركون بعضا ويفعلون بعضا ، وكأنه ( قده ) زعم كون العموم قيدا للنفي والترك فيكون لعموم السلب ، وهو مغالطة
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 179
مساهمون: الشيخ أحمد الشيرازي
ص١٧٩