تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
قوله « قده » : وهذا لا يكون جزءا من طلب الفعل - الخ . يعني طلب الفعل المتأكد الذي هو حاصل المنع من الترك لا يكون جزءا من طلب الفعل وهو واضح ، بداهة ان المركب لا يكون جزءا لجزئه والمقيد لا يكون جزءا من مطلقه ، بل الأمر بالعكس ويكون طلب الفعل جزءا من طلب الفعل المتأكد ، كما هو واضح . وما ذكره قدس سره وان كان حقا مطابقا للواقع إلّا انه لم يتوهم أحد أن يكون طلب الفعل المتأكد جزءا من طلب الفعل حتى يدفعه بقوله « وهذا لا يكون جزءا من طلب الفعل » ، بل الذي زعم هو أن المنع من الترك فصل مقوم للوجوب ومقسم لطلب الفعل ، فلما ارجع قدس سره المنع من الترك إلى طلب الفعل المتأكد فكان الأولى أن يقول : وهذا لا يكون فصلا مقسما لطلب الفعل بل طلب الفعل جزء منه - أي جنس له - كما هو واضح ، فيكون ما فرض جنسا للوجوب جنسا لما فرض فصلا له « هف » . وفيه : انه لا شبهة في أن المناط في الفصول والأجناس والأنواع هو شيئياتها بحسب المفهوم لا الوجود والمصداق ، ولا شبهة من أن المنع من الترك الذي هو بمعنى طلب الترك الترك المتأكد مفهوم مغاير لمفهوم طلب الفعل المتأكد ، وليس يرجع أحدهما إلى الآخر بحسب المفهوم ، فيصح حمل مفهوم المنع من الترك فصلا لطلب الفعل بلا محذور أصلا . والمغالطة نشأت من اشتباه المفهوم بالمصداق وشيئية الماهية بشيئية الوجود ولو صح ما ذكره قدس سره لجرى مثله في الناطق مثلا ، حيث إنه بحسب الوجود لا ينفك عن الحيوان ، ويكون مرجع الناطق إلى الحيوان الناطق فيصير الحيوان المفروض جنسا للانسان جنسا لفصله « هف » - فافهم
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 171 | الشيخ أحمد الشيرازي