انما هو حق طلق وملك صدق للوجود ، لعدم جواز التشكيك في المهيات والمفاهيم ، وكلامنا في ماهية الوجوب والندب . وثانيا ان ما ذكر وجها للبساطة مناف لقوله ، حيث إنه قدس سره مصرح بتركيب الوجوب من الجنس والفصل ، وبناء على ما ذكر في التوجيه ليس للوجوب فصل وليس امتيازه مع الندب بالفصل ، كما ظهر مما بيناه وفصلناه .
ويمكن ان يوجه كلامه « قده » ويرفع التناقض بأن مراده بالبساطة عدم تركب الوجوب من طلب الفصل ومنع الترك لا البساطة مطلقا فلا تناقض . وبعبارة أخرى : مقصوده البساطة الإضافية لا الحقيقية - فتأمل .
قوله « قده » : ولو كان الأمر حينئذ للقدر المشترك - الخ .
دفع لما عسى ان يتوهم انه لعل امر المولى يكون مستعملا في القدر المشترك ، فلذا لا يخطر ببالهم مفهوم الترك والمنع منه ، فلا يدل على أنه إذا كان للوجوب لا يخطر أيضا مفهوم الترك والمنع .
وحاصل الدفع ان الأمر المذكور للوجوب وليس للقدر المشترك ، وإلّا لما ترتب الذم والعقاب على المخالفة وقد ترتب ، وفساد التالي يستلزم فساد المقدم كما هو واضح .
قوله « قده » : وان فسر بمعنى طلب الترك المتأكد .
يعنى ان فسر المنع بالطلب المتأكد للترك ، فيكون راجعا إلى الطلب المتأكد للفعل ، لأن المنع لما كان بمعنى طلب الترك وكان متعلقا بالترك فيكون المعنى طلب ترك الترك المتأكد ، ولا شبهة في أن ترك الترك هو الفعل فيكون الحاصل ما ذكر .
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 170
مساهمون: الشيخ أحمد الشيرازي
ص١٧٠