تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
الوضع للقدر المشترك حيث إنه مستلزم لمجاز شائع غالب . قوله « قده » : لأن المدار في ذلك على امكان - الخ . يعنى ان المدار في الكثرة والقلة ليس بحسب الوقوع ، ولا ريب في أنه لم يثبت الاستعمال في الخصوصيتين حتى يلزم التجوز فضلا عن كثرته وان أمكن الاستعمال فيهما ، وهذا بخلاف الاستعمال في القدر المشترك فإنه ثابت معلوم ، فإذا كان اللفظ موضوعا لاحدى الخصوصيتين يلزم التجوز في القدر المشترك قطعا ، واما إذا كان موضوعا للقدر المشترك فلم يقطع بلزوم المجاز - فافهم . قوله « قده » : لأن الرجحان الثابت فيه - الخ . توضيحه ان الأمر في الرجحان يدور بين الرجحان المطلق المأخوذ بشرط لا والرجحان الحاصل بشرط احدى الخصوصيتين ، فالأمر دائر بين المتباينين ، ولا متيقن في البين حتى يؤخذ به . وفيه : ان الرجحان فيما نحن فيه هو الرجحان اللا بشرطي دون البشرطلائى ، ولذا يقول المصنف بانصراف اطلاقه إلى الوجوب ، ومعلوم ان الرجحان المأخوذ بشرط لا يكون قسيما ومقابلا للوجوب ، ولا يكون منصرفا اليه لاستحالة انصراف أحد المتقابلين إلى الآخر ضرورة ، ولا ريب في أن الرجحان الملحوظ لا بشرط متيقن وان أريد الخصوصيتان ، إذ اللا بشرط المقسمي لا ينافي ألف شرط ويجتمع مع ألف شرط . والحاصل ان الأمر دائر بين الأقل والأكثر دون المتباينين .